eisar office image

ما هي أكثر المهارات التي يبحث عنها أصحاب العمل؟

Rahaf Murad
21 نوفمبر 2023

المهارات الوظيفية: ما هي، وما أنواعها وأهميتها في مكان العمل؟

المهارات الوظيفية جزء لا يتجزأ من نجاح العاملين في الشركات والمؤسسات على اختلاف أشكالها وأحجامها؛ فهي الأساس الذي يدعم ويعزز أداء الموظفين والمدراء على حد سواء. هذه المهارات عبارة عن القدرات المعرفية والتقنية، والمهارات الشخصية التي يمتلكها الأفراد، والتي تمكنهم من أداء وتنفيذ مهامهم وواجباتهم الوظيفية بفاعلية وكفاءة. 

لذا سواء أكنت موظفًا طموحًا يبحث عن فرص للتقدم في مساره المهني، أم مديرًا يسعى إلى تحسين مهاراته الإدارية، ومعها أداء فريق العمل لديه، فإنَّ امتلاك هذه المهارات وتطويرها يكون أمرًا لا بد منه. 

في مقالنا هذا، سنتعرف إلى هذه المهارات، ونستكشف أهمية امتلاكها وتطويرها، ليستفيد منها كل من الموظفين والمدراء لتحقيق النجاح الشخصي والمؤسسي.

أنواع المهارات الوظيفية

هناك العديد من الأنواع المختلفة من المهارات الوظيفية، ولكن يمكن تصنيفها إلى ست أنواع رئيسة، وهي:

  • المهارات التقنية (التخصصية)

هي مهارات مرتبطة بمجال عمل معين، تتطلب معرفة وتدريبًا محددًا؛ مثل البرمجة والتصميم والمحاسبة والهندسة وغيرها. تعتمد هذه المهارات على قواعد ومبادئ ومعايير خاصة بكل مجال، ويتميز من خلالها المتخصصون عن غيرهم.

  • المهارات الشخصية

تشمل مهارات ذات صلة بالصفات والسمات الشخصية للشخص، تعكس طريقة تفكيره وتعامله مع نفسه والآخرين؛ مثل الثقة بالنفس والمبادرة والإبداع والمرونة والتحفيز الذاتي والمسؤولية والانضباط وغيرها. تؤثر هذه المهارات في مستوى الأداء والإنتاجية والرضا الوظيفي للشخص، وتساعده في التغلب على التحديات والصعوبات التي تواجهه في عمله. 

  • المهارات الاجتماعية (بين الأفراد)

هي مهارات تتعلق بالتواصل والتفاعل مع الآخرين، سواء كانوا زملاء عمل أم مدراء أم عملاء؛ مثل التواصل اللفظي والكتابي، والإصغاء والتعاون والتعاطف والتفاوض وحل النزاعات وغير ذلك. تساهم هذه المهارات في بناء علاقات صحية في مكان العمل، وتزيد من فرص التعلم والتطور والنجاح.

  • المهارات الإدارية والقيادية

وتعني مهارات التخطيط والتنظيم، وتنفيذ ومراقبة وتقييم الأنشطة والمشاريع والموارد في مكان العمل، بالإضافة إلى القدرة على قيادة وتوجيه وتحفيز وتطوير فرق العمل، أو القسم أو المنظمة. تشمل هذه المهارات تحديد الأهداف والأولويات والمسؤوليات ومواعيد التسليم النهائية وإعداد الميزانيات، ووضع المعايير والإستراتيجيات والسياسات والإجراءات التنظيمية. هذه المهارات تمكِّن الشخص من إدارة عمله بفاعلية، وتحقيق النتائج المرجوة والتميز والتفوق على أقرانه.

  • المهارات التحليلية

وهي القدرة على جمع وتحليل وتفسير وتقديم البيانات والمعلومات والحقائق والأدلة المتعلقة بمجال العمل، واستخدامها في اتخاذ القرارات وحل المشكلات وتحسين الأداء؛ مثل البحث والاستقصاء والتفكير المنطقي والنقدي، والتفكير الإبداعي. تساعد هذه المهارات الشخص على فهم وتفسير الواقع والظروف والتحديات والفرص في مكان العمل، واستنباط الحلول والبدائل والخيارات المناسبة.

  • المهارات التنظيمية

هي مهارات ذات صلة بترتيب وتنسيق وإدارة الوقت والموارد والمهام والأولويات في مكان العمل، بطريقة منهجية منظمة ومنسقة، مثل الجدولة والتقويم والمتابعة والتحديث والتفويض والتنفيذ والتسليم وغيرها. هذه المهارات تمكِّن الشخص من العمل بكفاءة وفاعلية، وإنجاز المهام والأهداف المطلوبة في الوقت المحدد، وبالجودة المطلوبة.

  • مهارات التخطيط

التمكن من وضع خطط واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ والقياس لتحقيق أهداف المشاريع والمبادرات في مكان العمل، بما يتوافق مع رؤية المنظمة ورسالتها وقيمها وأهدافها الإستراتيجية؛ مثل تحديد الأهداف والغايات والمخرجات والمدخلات والمعوقات والمخاطر والفرص والموارد والمسؤوليات، والمعايير والمنهجيات والخطوات والإجراءات. تساعد هذه المهارات الفرد على تحديد المسار والمنهج الذي يجب أن يتبعه لتحقيق النتائج المرجوة.

أهمية المهارات الوظيفية في مكان العمل

تكمن أهمية المهارات الوظيفية في أنَّها تساعد الموظفين والمدراء والقادة في مكان العمل على:

  • زيادة فرصة الحصول على وظيفة أو ترقية، أو التطور المهني، إذ يبحث أرباب العمل عن متقدمين أو موظفين يمتلكون مهارات وظيفية عالية ومتنوعة.
  • تحسين الأداء والإنتاجية وجودة العمل، حيث تمكن هذه المهارات الأشخاص من القيام بالمهام والمشاريع والمبادرات بفاعلية وإبداع وابتكار.
  • زيادة قيمة الموظفين، فالأشخاص الذين يمتلكون مجموعة متنوعة من المهارات يكونون أكثر قيمة في سوق العمل؛ إذ يمكنهم العمل على مهام متعددة، والمساهمة في مجموعة متنوعة من المشاريع.
  • تعزيز التنافسية، فالمؤسسات التي تستثمر في تطوير مهارات موظفيها تصبح أكثر تنافسية في السوق، وأكثر قدرة على جذب العملاء والشركاء وتحقيق النمو.

أكثر 8 مهارات وظيفية طلبًا في سوق العمل

8 مهارات يبحث عنها اصحاب العمل

  • التواصل الفعال

يعد مدى وضوح الأفكار والقدرة على الإصغاء للآخرين مهارة هامة يجب على أي باحث عن عمل إظهارها؛ إذ دائمًا ما يكون أرباب العمل حريصين على اختيار مرشحين قادرين على بناء علاقات مع الآخرين، وقادرين على الإقناع والتفاوض.

  • المرونة

أي مدى تمكُّن الشخص من التعامل مع التحديات، وهو أمر بدأ أرباب العمل بإيلاء أهمية متزايدة له؛ مثل قدرته على التعامل مع المواقف العصيبة، أو عندما يحدث خطأ ما، وطريقة تفاعله مع التغييرات أو المشكلات غير المتوقعة التي تحدث في أثناء العمل على مشروع معين.

من غير المتوقع ألا يتأثر أي شخص بهذه الأحداث، لكن عليه أن يكون قادرًا على إظهار أنَّه يتفاعل معها بصورة إيجابية، كيلا يؤثر في الآخرين سلبًا، وأنَّه قادر على تطوير إستراتيجيات للتعامل معها.

  • الوعي بالعلامة التجارية

أو الفطنة التجارية؛ يتعلق الأمر كله بفهم كيفية عمل صناعة أو مؤسسة معينة؛ أي معرفة مكان تواجدها في السوق، ومن هم منافسوها، ومعرفة التطورات الحالية في هذا المجال. ولإظهار الوعي التجاري، يجب على أي مرشح وظيفي أن يُظهرَ أنَّه قد أجرى بحثًا عن الشركة والقطاع الذي يعمل فيه.

  • القدرة على التكيف

مثلها مثل المرونة، ترغب أي مؤسسة في أن يكون موظفوها قادرين على التكيف مع المواقف الطارئة، وتعلم مهارات جديدة في مكان العمل. إنَّ امتلاك هذه المهارة يوصل إلى أرباب العمل أنَّ الشخص يصلح لأن يكون قائدًا محنكًا قادرًا على التعامل مع التحديات والتغلب عليها.

  • التفكير الإبداعي

هذه واحدة من بين أكثر المهارات أهمية التي يمكن أن تضفي قيمة إضافية على السيرة الذاتية لأي مرشح، إذ دائمًا ما يرغب أرباب العمل في توظيف أشخاص يتمتعون بالقدرة على التفكير خارج الصندوق، والخروج بحلول إبداعية. هذه المهارة تعد لا غنى عنها في العديد من الوظائف والأدوار الوظيفية، إذ تمكِّن صاحبها من تقديم وجهة نظر متفردة ومنظور مبتكر؛ فقدرة أي شخص على التفكير بطرق ابتكارية مختلفة تعكس تفرده ومدى إبداعه في تناول الأمور من زوايا مختلفة لا تخطر في بال غيره.

  • الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي هو القدرة على تمييز وإدارة المشاعر الشخصية بفاعلية، بالإضافة إلى فهم مشاعر الآخرين والتفاعل معها بحكمة. في بيئة العمل، يعني ذلك أنَّ الشخص قادر على الحفاظ على توازنه وهدوئه في مواجهة التحديات والضغوطات اليومية، وتكوين علاقات محترمة وإيجابية مع مديريه وزملاء عمله.

الذكاء العاطفي ليس مهارة تهم الموظفين وحدهم، بل هو أيضًا مطلب أساسي للقادة ومديري الفرق.

  • التمتع بحس المسؤولية

يبحث أرباب العمل بشكل دائم عن موظفين يمكنهم تحمل المسؤولية والعمل بتفانٍ واجتهاد دون الحاجة إلى إشراف دائم، يكونون مسؤولين بشكل كامل عن عملهم وأخطائهم. هذه النوعية من الموظفين يحظون بثقة مديريهم بشكل دائم، ويقومون بمهامهم دون الحاجة إلى تذكير مستمر؛ مما يعكس نضجًا وقدرة على تجنُّب الأخطاء، والاعتراف بها والاستفادة منها إن حدثت.

  • القدرة على اتخاذ القرار

قد يبدو الأمر مفاجئًا، إلا أنَّ الكثير من الناس لا يمتلكون هذه المهارة، فتجدهم لا يجرؤون على اتخاذ قرار معين بشأن مسألة ما إن طُلب منهم ذلك. في كثير من الأوقات، قد يجد الشخص نفسه مسؤولاً عن اتخاذ قرارات حاسمة وهامة؛ لذا فإنَّ قدرته على اتخاذ قرارات كهذه تكون الفيصل في نجاحه وإثبات كفاءته في مكان العمل. هذا الأمر كما أسلفنا لا يقدر عليه أي شخص؛ فليس من السهل تحويل الأفكار إلى كلمات منطوقة تُلزم الآخرين؛ إذ يجب على الشخص أن يفكر بعمق وبشكل نقدي في الخيارات المتاحة، ويكون على استعداد لتحمل عواقب قراره.

لذا، يمكن القول إنَّ قدرة الشخص على اتخاذ قرارات مدروسة تستند إلى تحليل نقدي دقيق هي من الصفات التي يعمل أرباب العمل جاهدين على استقطاب أصحابها وإغرائهم بالعمل في مؤسساتهم، فهي أحد عوامل الريادة والتميز في عالم الأعمال اليوم.

في ختام هذه المقالة ,تحكم التطورات والتغيرات السريعة عالم الأعمال في أيامنا هذه؛ لذا من الهام جدًّا لأي شخص أن يكون جاهزًا لمواجهة مثل هذه التحديات، وتحويلها إلى فرص. والمهارات الوظيفية تمثل أساس النجاح في سوق العمل اليوم، حيث تسهم في تعزيز الإنتاجية وتحسين جودة العمل وزيادة فرص التطوير المهني.

لذا، لا تتردد في الاستثمار في تطوير وتحسين مهاراتك الوظيفية، سواءً أكنت موظفًا أم مديرًا، وابحث عن أفضل الدورات التعليمية والفرص التدريبية التي تساعدك على تطوير هذه المهارات؛ وابذل جهدًا إضافيًّا في اكتساب مهارات وظيفية جديدة، أو تنمية مهاراتك القائمة؛ فذلك ما يجعل منك لاعبًا مؤثرًا في عالم الأعمال، ويساعدك في تحقيق النجاح المهني والشخصي.

ولأنَّ عملية تنمية مهارات الموظفين الوظيفية باتت واحدة من أهم الاستثمارات التي يمكن لأي مؤسسة أن تقوم بها، تلجأ هذه الشركات إلى الاستثمار في الأدوات التقنية الذكية لتسهيل عملية التدريب. 

واحدة من أهم هذه المنصات هي إيسار، ذلك أنَّها أُعِدَّت لهذا الغرض خاصة. إيسار هي نظام سحابي ذكي يتيح للجهات المهنية إدارة العملية التدريبية لموظفيها، ويمكنها من تتبع الخطة التطويرية بشكل رقمي ميسر ومؤتمت، بما يسمح للموظفين بتنمية مهاراتهم المعرفية والحفاظ على رغبتهم في اكتساب مهارات جديدة. فماذا تنتظر؟ احصل على تجربة مجانية من هنا.

احجز تجربتك الآن

جميع الحقوق محفوظة لشركة إيسار لتقنية المعلومات © 2024